
تُعتبر أجور المدربين في البطولة الوطنية لكرة القدم مرآة حقيقية لإمكانيات الأندية المادية، حيث تعكس حجم الاستثمار في الإطار الفني، وتُظهر في الوقت ذاته التفاوت الكبير بين الفرق من حيث القدرة المالية والخيارات الاستراتيجية.
ففي أسفل الترتيب من حيث الرواتب، نجد مدرب نادي العمران الذي لا يتجاوز راتبه الشهري حدود 3 آلاف دينار، وهو مبلغ يُعتبر متواضعًا إذا ما تمت مقارنته بما يتحصل عليه زملاؤه في أندية أخرى. يليه مدرب مستقبل سليمان براتب في حدود 6 آلاف دينار، ثم مدرب اتحاد بن ڨردان ومدرب شبيبة القيروان الذي يصل راتبه إلى حوالي 10 آلاف دينار.
-
الترجي يتخلى عن مدربه ماهر الكنزاري ؟نوفمبر 23, 2025
-
الكاف يسلط عقوبات على الترجينوفمبر 21, 2025
أما في بقية الأندية المتوسطة، فنجد مدرب مستقبل ڨابس براتب يقدر بـ 12 ألف دينار، ومدرب الأولمبي الباجي بـ 15 ألف دينار، في حين يصل راتب مدرب نجم المتلوي إلى 17 ألف دينار. أمّا مدرب الترجي الجرجيسي فيتقاضى قرابة 18 ألف دينار.
في المقابل، نجد مجموعة من الأندية ذات تقاليد كروية عريقة مثل النادي البنزرتي والملعب التونسي والاتحاد المنستيري، حيث يتقاضى المدربون هناك أجورًا تتراوح في حدود 20 ألف دينار شهريًا، وهو ما يعكس مكانة هذه الأندية كفرق مستقرة تسعى للمنافسة في المراتب المتقدمة.
غير أن الفارق يصبح أوضح عندما نصل إلى الأندية الكبرى: مدرب النجم الساحلي يتحصل على حوالي 30 ألف دينار، فيما يتقاضى مدرب النادي الصفاقسي ما يقارب 35 ألف دينار. وترتفع الأرقام بشكل أكبر لدى عملاقي العاصمة، إذ يحصل مدرب النادي الإفريقي على ما يقارب 50 ألف دينار، بينما يتصدر مدرب الترجي الرياضي القائمة براتب ضخم يبلغ 80 ألف دينار شهريًا.
هذا التفاوت الكبير في الرواتب يعكس بوضوح حجم الفوارق المالية بين الفرق التونسية، حيث تتمتع بعض الأندية بدعم مالي وجماهيري ضخم يسمح لها باستقطاب أفضل الكفاءات الفنية برواتب مرتفعة، في حين تكتفي الفرق الصغيرة بإمكانيات محدودة، مما يجعلها تراهن على مدربين شبان أو ذوي خبرة متوسطة.
ويُجمع المتابعون على أنّ هذه الأجور، رغم تفاوتها، تظل أقل بكثير من نظيراتها في البطولات العربية الكبرى على غرار الدوري المصري أو السعودي، غير أنها تبقى مؤثرة بشكل مباشر في مستوى المنافسة داخل البطولة التونسية، إذ تلعب الموارد المالية دورًا حاسمًا في رسم معالم النجاح الرياضي.







