
انقاد المنتخب التونسي لكرة القدم إلى أول هزيمة له تحت إشراف المدرب الجديد سامي الطرابلسي، وذلك خلال المباراة الودية التي جمعته بنظيره المغربي مساء الجمعة 6 جوان 2025 على أرضية ملعب فاس الكبير، والتي انتهت بنتيجة 2-0 لصالح “أسود الأطلس”. وجاءت هذه المواجهة في إطار تحضيرات المنتخبين لتصفيات كأس العالم 2026 وكأس أمم إفريقيا المقبلة، التي ستُقام في المغرب.
المباراة التي تزامنت مع إعادة افتتاح ملعب فاس بعد عملية صيانة وتحديث شاملة، شهدت حضورًا جماهيريًا محترمًا وأجواءً احتفالية كبيرة. وقدّم المنتخب المغربي أداءً جماعيًا جيدًا، استغل خلاله الفرص المتاحة ونجح في فرض إيقاعه خاصة في الشوط الثاني، في حين حاول المنتخب التونسي مجاراة النسق العالي للمنافس، لكنه عانى من نقص الفعالية الهجومية وضعف في التحوّل من الدفاع إلى الهجوم.
-
الترجي يتخلى عن مدربه ماهر الكنزاري ؟نوفمبر 23, 2025
-
الكاف يسلط عقوبات على الترجينوفمبر 21, 2025
وفي تصريح عقب نهاية اللقاء، قال المدير الرياضي للمنتخب التونسي زياد الجزيري إن هذه المباراة كانت بمثابة اختبار جدي أمام منتخب قوي يتميز بعناصره الفردية المتألقة، مضيفًا: “المنتخب التونسي قدّم شوطًا أول جيدًا من حيث الانضباط الدفاعي والتمركز، لكننا لم ننجح في الوصول إلى المرمى وافتقرنا إلى النجاعة في الخط الأمامي”.
الجزيري لم يُخفِ امتعاضه من الأداء التحكيمي، واعتبر أن بعض القرارات أثرت سلبًا على تركيز اللاعبين، خصوصًا من قبل الحكم المساعد الأول، حيث قال: “للأسف، الحكم المساعد ارتكب أخطاء واضحة، مما أربك اللاعبين وأثر على تركيزهم، كما أن المنتخب المغربي حصل على مخالفات كثيرة، بعضها لم يكن مستحقًا، بالإضافة إلى تجاهل الحكم لضربة جزاء واضحة لفائدة حنبعل المجبري”.
كما أشار إلى البطاقة الحمراء التي تحصل عليها المدافع علي العابدي واصفًا إياها بـ”القاسية وغير المبررة”، معتبرًا أنها لعبت دورًا كبيرًا في تقليص حظوظ المنتخب التونسي للعودة في النتيجة.
ورغم الهزيمة، عبّر الجزيري عن تفاؤله بالمستقبل، مؤكّدًا أن اللاعبين أظهروا روحًا جماعية عالية وانضباطًا تكتيكيًا واعدًا، وقال: “علينا أن نتعلم من هذه المواجهات. الانتصار والهزيمة وجهان لعملة واحدة، والمهم هو أن نستخلص الدروس ونحسّن أداءنا الجماعي، لأن القادم أصعب ويتطلب جاهزية ذهنية وبدنية كبيرة”.
وختم الجزيري تصريحه بالتشديد على أن هذه الهزيمة جاءت في وقت مثالي لإعادة تقييم نقاط القوة والضعف، استعدادًا للمواعيد الرسمية القادمة، خاصة في كأس الأمم الإفريقية التي تُعد تحديًا حقيقيًا للجيل الحالي من اللاعبين، مضيفًا: “لا يجب أن نُحبط، بل علينا أن نستغل هذه الخسارة كفرصة لتقويم المسار والتقدم إلى الأمام”.







