Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
رياضة

جامعة كرة القدم توقف العمل بالاتّفاقيات المبرمة في عهد وديع الجريء

في خطوة تُعد من أبرز التحولات التنظيمية في تاريخها الحديث، أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم عن قرار إيقاف العمل بجميع الاتفاقيات المبرمة مع المزودين الحاليين، دون أي استثناء، وذلك وفقًا لما تفرضه الإجراءات القانونية الجاري بها العمل. وقد نُشر هذا القرار في بلاغ رسمي صادر اليوم الأربعاء، حيث أكدت الجامعة أن هذا التوجه يندرج في إطار “حرصها على إرساء تصرف حديث وناجع، قائم على مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية”.

ويعكس هذا القرار سعي الجامعة إلى تجاوز الأساليب التقليدية في التزود والتعامل مع الموردين، عبر التأسيس لمرحلة جديدة تعتمد على آليات أكثر صرامة وشفافية، بما يعزز مبادئ تكافؤ الفرص والمنافسة العادلة، انسجامًا مع توصيات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وكذلك مع مقتضيات الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية في تونس.

إصلاح هيكلي في منهجية التزود

البلاغ أوضح أن الجامعة ستتجه إلى فتح باب الاستشارات وطلبات العروض بخصوص جميع حاجياتها، سواء كانت مرتبطة بالتجهيزات أو الخدمات أو أي نوع آخر من التزود. كما ستقوم المصلحة المختصة في الجامعة بإعداد الملفات الفنية والإدارية الضرورية لإطلاق هذه العمليات في أقرب وقت ممكن.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية نشاط الجامعة دون انقطاع، وفي كنف احترام صارم للإجراءات القانونية، وخاصة ما يتعلق بالتزود العمومي وشفافية المعاملات المالية. وقد شدّدت الجامعة في هذا الصدد على منع إمضاء أذون التزود في غياب التراتيب القانونية والإدارية المنصوص عليها، وهو ما يُعد رسالة واضحة على أن المرحلة القادمة ستشهد تدقيقًا كبيرًا في كل الجوانب المتعلقة بالتصرف المالي.

الحوكمة الرشيدة كمبدأ محوري

هذا التوجه يُجسد تحولًا نوعيًا نحو الحوكمة الرشيدة، وهو من المبادئ التي لطالما نادى بها الفيفا في سبيل تعزيز النزاهة داخل الاتحادات الوطنية. ففتح السوق أمام المنافسة الحرة يتيح الفرصة لمختلف المزودين لتقديم عروضهم، ويضمن في نفس الوقت الحصول على أفضل جودة بأفضل الأسعار، مما يحقق مصلحة المؤسسة ويقلل من مظاهر الفساد أو المحاباة.

كما أن إيقاف الاتفاقيات السابقة، حتى وإن أثارت بعض الجدل، يعكس رغبة حقيقية في إرساء قطيعة مع ممارسات قديمة، كانت في بعض الأحيان محل انتقادات من قبل المتابعين والمهتمين بالشأن الرياضي.

تحديات التطبيق

رغم وجاهة القرار من حيث المبدأ، فإن نجاحه يبقى مرهونًا بمدى حسن تطبيقه ميدانيًا. ففتح الاستشارات وطلبات العروض يتطلب جاهزية إدارية عالية، وقدرة على التقييم الفني الدقيق، إضافة إلى التنسيق مع مختلف الهياكل المعنية داخل الجامعة. كما سيكون من المهم أن تُنشر نتائج هذه العروض بشكل شفاف، لتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين والرياضيين في آنٍ واحد.

خاتمة

يُعد قرار الجامعة التونسية لكرة القدم خطوة محورية نحو إصلاح عميق في طرق التصرف المالي والتزويدي، كما يُعد بداية فعلية لتطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية داخل القطاع الرياضي. وإذا ما تم تنفيذه بالشكل الصحيح، فإنه سيكون نموذجًا يُحتذى به في مجالات رياضية وإدارية أخرى في تونس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock