
تستعد هيئة النادي الإفريقي، بقيادة السيد هيكل دخيل، لعقد اجتماع حاسم يوم الجمعة بمقر الإدارة في حديقة منير القبايلي، وذلك في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها الفريق عقب سلسلة من النتائج السلبية التي أثارت موجة من القلق والغضب لدى الجماهير.
نتائج مخيبة وآمال معلّقة على مسابقة الكأس
يعيش فريق كرة القدم بالنادي الإفريقي فترة صعبة، إذ لم يتمكن من تحقيق نتائج توازي تطلعات الجماهير، ما جعله يبتعد عن المنافسة الجدية على لقب البطولة. ومع تبقي مسابقة الكأس كأمل وحيد لإنقاذ الموسم، تضع الهيئة كامل تركيزها على ضمان التتويج بها، خاصة وأن الفائز بكأس تونس يتحصل آليًا على بطاقة الترشح إلى كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كأس الكاف)، وهو الهدف الذي بات في مقدمة الأولويات.
-
الترجي يتخلى عن مدربه ماهر الكنزاري ؟نوفمبر 23, 2025
-
الكاف يسلط عقوبات على الترجينوفمبر 21, 2025
ورغم الإحباط الذي خلفته النتائج الأخيرة، لم تُطرح بعد فرضية إقالة المدرب الفرنسي دافيد بيتوني بشكل جدي، وفق ما أكدته مصادر صحفية مطلعة. غير أن تغييرات على مستوى الإشراف الفني تظل واردة، وقد تشمل تعيين مدير رياضي لفريق الأكابر تكون مهمته الأساسية متابعة عمل الإطار الفني وتقديم تقارير مفصلة للهيئة المديرة، بما يضمن مراقبة أكثر دقة للأداء واتخاذ قرارات فنية مبنية على تقييم موضوعي.
اليد تحت المجهر… وتغييرات مرتقبة بعد الإقصاء
ولم يقتصر التراجع على فرع كرة القدم فقط، بل امتد أيضًا إلى فرع كرة اليد، حيث كان خروج الفريق من نصف نهائي البطولة أمام النجم الساحلي بطريقة وُصفت بـ”الغريبة” بمثابة صدمة لعشاق الأحمر والأبيض. هذا الإقصاء قد يكون القشة التي قصمت ظهر الجهاز الفني والإداري للفريق، إذ تشير الأنباء إلى قرب اتخاذ قرارات جذرية تشمل إعادة هيكلة شاملة للفرع على المستويين الفني والتنظيمي.
عودة هيكل دخيل… بداية مرحلة جديدة؟
وتزامن هذا الحراك مع إعلان السيد هيكل دخيل تراجعه عن الاستقالة التي كان قد لوّح بها سابقًا، في خطوة فُهم منها رغبته في تصحيح المسار وقيادة النادي في مرحلة جديدة عنوانها الانضباط والنجاعة. وتُرجّح مصادر قريبة من دوائر القرار أن تشهد الفترة القادمة صدور حزمة من القرارات “القوية والرادعة”، تهدف إلى معالجة الاختلالات التي عانى منها النادي مؤخرًا، سواء في طريقة التسيير أو في الجوانب الفنية.
الجماهير تترقب… والموسم على المحك
وسط كل هذه المستجدات، تبقى جماهير النادي الإفريقي في حالة ترقب وانتظار لما سيسفر عنه اجتماع الجمعة. فبين من يطالب بضخ دماء جديدة في الفريق ومن يراهن على الاستمرارية مع تصحيح الأخطاء، يبقى الهدف الجامع هو رؤية فريقهم يعود إلى الواجهة ويحقق ما يليق بتاريخه العريق.
وفي ظل بقاء أمل المنافسة على لقب الكأس، فإن هذه المرحلة قد تكون الفرصة الأخيرة لترميم الصفوف واستعادة الثقة، خاصة أن التتويج سيكون بمثابة جواز العبور إلى الساحة القارية، وهو ما من شأنه أن يعيد البريق لنادٍ لطالما كان أحد أعمدة الكرة التونسية.







