
أكدت مصادر صحفية أن قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض على الشخص الذي قام بالاعتداء على المساعد الأول للحكم خلال المباراة التي جمعت بين النادي الإفريقي والنادي البنزرتي، والتي جرت على أرضية ملعب 15 أكتوبر ببنزرت.
الحادثة وقعت في بداية الشوط الثاني، مباشرة بعد تسجيل النادي الإفريقي لهدف السبق عن طريق مهاجمه العائد بقوة فراس شواط. ورغم الأجواء التنافسية التي ميزت اللقاء، إلا أن الاعتداء على الحكم المساعد تسبب في توقف المباراة وسط أجواء مشحونة على أرضية الميدان والمدرجات.
-
الترجي يتخلى عن مدربه ماهر الكنزاري ؟نوفمبر 23, 2025
-
الكاف يسلط عقوبات على الترجينوفمبر 21, 2025
وفور وقوع الاعتداء، تدخلت الوحدات الأمنية بسرعة لتأمين الطاقم التحكيمي واللاعبين، كما باشرت في نفس الوقت عمليات البحث والتثبت عبر تسجيلات الكاميرات وشهادات الحاضرين، ليتم في وقت قياسي تحديد هوية المعتدي وإلقاء القبض عليه. وتأتي هذه الخطوة كرسالة واضحة بأن السلطات لن تتسامح مع مثل هذه الأفعال التي تسيء لصورة كرة القدم التونسية وتعرض سلامة الحكام واللاعبين للخطر.
من الناحية القانونية، يبقى مصير نتيجة المباراة بيد الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة، التي ستجتمع للنظر في التقارير الأمنية وتقارير الحكم. وحسب القوانين الجاري بها العمل، فإن توقف المباراة بسبب اعتداء على الحكم أو أحد مساعديه يؤدي عادة إلى إقرار فوز الفريق المنافس على حساب الفريق المضيف، وهو ما يعني أن النتيجة قد تُحتسب لصالح النادي الإفريقي بهدفين دون مقابل (2-0).
هذه الحادثة أثارت موجة واسعة من التنديد في الأوساط الرياضية والإعلامية، حيث دعا العديد من المتابعين إلى ضرورة فرض أقصى العقوبات على كل من يثبت تورطه في أعمال عنف داخل الملاعب. كما جددت الأصوات المطالبة بضرورة مراجعة منظومة التنظيم الأمني في المباريات الحساسة، والعمل على تعزيز الإجراءات الوقائية لحماية الحكام وضمان سير المباريات في أجواء رياضية نقية.
في المقابل، عبّرت جماهير النادي الإفريقي عن أسفها لوقوع مثل هذه الحوادث التي تحرم الفريق من الاستمتاع بانتصاراته على الميدان، خاصة وأن الهدف الذي سجله فراس شواط كان سيمنح الفريق دفعة معنوية مهمة في بداية مشوار البطولة.
في انتظار قرار الرابطة، يبقى الأمل أن تكون هذه الواقعة الأخيرة من نوعها، وأن يتكاتف الجميع من أجل ترسيخ ثقافة الروح الرياضية ونبذ العنف في الملاعب التونسية.







