
أعلنت الإدارة العامة للأمن الوطني، اليوم الثلاثاء، في بلاغ رسمي، أن الوحدات الأمنية بمنزل بوزلفة بالتنسيق مع فريق أمني تابع للإدارة الفرعية للشرطة العدلية بالقرجاني، تمكنت من الكشف عن مرتكب عملية الحرق التي طالت المعهد الثانوي بمنزل بوزلفة من ولاية نابل. وتُوّجت التحريات الميدانية والفنية بإيقاف المشتبه به، الذي تبيّن أنه تلميذ مرسّم بذات المؤسسة التربوية.
ووفق ذات المصدر، أقدم التلميذ على إضرام النار في قاعتيْ تدريس ومخبر، إضافة إلى حرق باب الإدارة وإحدى نوافذ قاعة الأساتذة، فضلاً عن الإضرار بقاعة أخرى داخل المعهد، مخلفًا بذلك حالة من الذعر والاستنكار في صفوف الإطار التربوي والتلاميذ، وأضرارًا مادية كبيرة بالمؤسسة.
-
اصابة البلايلي…أكتوبر 12, 2025
-
تونس تُسدّد ديونها الخارجية لسنة 2025أكتوبر 8, 2025
-
عاجل ثلاث سنوات سجنا ضد هذا اعلامي معروفأكتوبر 1, 2025
التحقيقات الأمنية أفضت إلى حجز عدد من الأدوات المستعملة في تنفيذ عملية الحرق، من بينها قارورة بلاستيكية تحتوي على حوالي لتر من البنزين، يُرجّح أنه استُخدم كمادة سريعة الاشتعال، فضلاً عن مواد أخرى استُعملت في عملية الإضرام. كما تم العثور على مقطع فيديو موثّق على هاتف المشتبه به، يُظهره بصدد تنفيذ عملية الحرق، وهو ما عزز من أدلة الإدانة في حقه.
وخلال سماعه من قبل فرقة الشرطة العدلية بقرمبالية، وبحضور المسؤول المدني، اعترف التلميذ تفصيليًا بارتكابه للأفعال المنسوبة إليه، مبررًا سلوكه بالانتقام من إدارة المعهد، بعد أن شعر بالتجاهل من قبل المدير عندما حاول لفت انتباهه إلى شجار نشب بينه وبين أحد زملائه داخل المؤسسة.
وقد تم، بإذن من النيابة العمومية، الاحتفاظ بالتلميذ من أجل “إضرام النار بمؤسسة تربوية”، فيما لا تزال الأبحاث جارية للكشف عن كل حيثيات القضية ودوافعها النفسية والاجتماعية، في انتظار ما ستؤول إليه نتائج التحقيقات القضائية.
وتطرح هذه الحادثة المروعة تساؤلات جدّية حول تنامي مظاهر العنف داخل الفضاءات التربوية، ومدى استعداد المؤسسات التعليمية للتعاطي مع الضغوط النفسية التي يعاني منها بعض التلاميذ، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلاً من قبل كافة الأطراف المعنية بالشأن التربوي والاجتماعي.





