
شهدت الساعات الماضية انتشارًا واسعًا لشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي وحتى في بعض وسائل الإعلام، تزعم حدوث كسوف كلي وطويل للشمس اليوم السبت 2 أوت 2025، فيما أطلق عليه بعضهم وصف “كسوف القرن”. هذه الأخبار سرعان ما أثارت تفاعلات كبيرة بين المستخدمين، الذين تداولوا صورًا قديمة أو مفبركة وأرفقوها بتعليقات توحي بحدوث ظاهرة فلكية استثنائية. غير أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وفق ما أكدته المعطيات العلمية الصادرة عن وكالات الفضاء والمراصد الفلكية الدولية.
وكشفت وكالة “ناسا” أنّ ما يُعرف بـ”كسوف القرن” لن يحدث قبل سنتين من الآن، حيث سيكون موعده يوم 2 أوت 2027. هذا الكسوف الكلي للشمس سيكون مميزًا للغاية بطول مدته، إذ ستصل ذروته إلى 6 دقائق و23 ثانية، ما يجعله أحد أطول كسوفات الشمس في العقود الأخيرة، بل وأطول كسوف متوقع حتى عام 2114. وسيحدث حين يتحرك القمر بدقة ليحجب أشعة الشمس عن الأرض، ملقيًا بظلاله على مناطق واسعة على امتداد مساره.
-
اصابة البلايلي…أكتوبر 12, 2025
-
تونس تُسدّد ديونها الخارجية لسنة 2025أكتوبر 8, 2025
-
عاجل ثلاث سنوات سجنا ضد هذا اعلامي معروفأكتوبر 1, 2025
ووفقًا للمركز الوطني للكسوف، فإن مسار هذا الكسوف الكلي في 2027 سيمر عبر عدة مناطق من العالم، وسيكون مرئيًا في أجزاء من إفريقيا وشبه الجزيرة العربية وأوروبا. ومن بين الدول التي ستشهد الظاهرة بشكل واضح: المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، السودان، مصر، السعودية واليمن، إلى جانب الصومال وإسبانيا وجبل طارق. هذا التوزيع الجغرافي سيمنح فرصة نادرة لملايين الأشخاص لمشاهدة الظاهرة في أفضل ظروفها، مع ضرورة الالتزام بتدابير السلامة لحماية العينين أثناء الرصد.
وتجدر الإشارة إلى أنّ أطول كسوف للشمس في التاريخ الحديث وقع سنة 1991 واستمر لمدة 6 دقائق و53 ثانية، فيما لم تتجاوز مدة كسوف 8 أفريل 2024 حوالي 4 دقائق و28 ثانية في ذروته. ما يعني أنّ كسوف 2027 سيُعتبر استثنائيًا على مستوى الطول الزمني لكنه ليس الأطول على الإطلاق.
انتشار الشائعات حول الظواهر الفلكية ليس بالأمر الجديد، إذ يستغل البعض الصور القديمة أو يولدون محتوى مضللًا لتحقيق نسب مشاهدة عالية. ويؤكد الخبراء على أهمية الرجوع إلى المصادر العلمية الموثوقة مثل وكالات الفضاء والمراصد الفلكية الرسمية لتجنب الانسياق وراء الأخبار الكاذبة. وبالنسبة لظاهرة كسوف الشمس، فإن مواعيدها ومساراتها معروفة ومحسوبة بدقة لسنوات طويلة، ما يجعل التأكد من صحتها أمرًا بسيطًا لأي متابع مهتم بالظواهر الكونية.








