
وجّهت إدارة النادي الإفريقي يوم 23 أكتوبر 2025 مراسلة رسمية إلى الإدارة الوطنية للتحكيم، وإلى المشرف العام على قطاع التحكيم، وكذلك إلى رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم، عبّرت فيها عن احتجاجها الشديد واستيائها العميق من الأداء التحكيمي الذي رافق مباراة الفريق أمام الاتحاد الرياضي المنستيري، التي جرت يوم الثلاثاء 21 أكتوبر بملعب المنزه، وانتهت بفوز الإفريقي بنتيجة هدفين لهدف.
وجاء في نص المراسلة التي حملت توقيع الكاتبة العامة للفريق، الأستاذة بكّار، أن جمعية النادي الإفريقي تستنكر بشدة تكرار الأخطاء التحكيمية ضدّها منذ انطلاق الموسم الرياضي، معتبرة أن ما حصل خلال مباراة الاتحاد المنستيري تجاوز كل الحدود المقبولة وأساء إلى نزاهة المنافسة.
-
الترجي يتخلى عن مدربه ماهر الكنزاري ؟نوفمبر 23, 2025
-
الكاف يسلط عقوبات على الترجينوفمبر 21, 2025
وأكدت إدارة النادي أن الحكم باسم بلعيد ارتكب عديد الأخطاء المؤثرة على نتيجة اللقاء، رغم أنه تم اختياره مؤخرًا ضمن قائمة الحكام الدوليين الجدد الذين سيبدأون مهامهم سنة 2026. واعتبرت أن أداءه لا يليق بمستوى التحكيم الوطني ولا بتقاليد الكرة التونسية.
ومن بين النقاط التي أثارت غضب هيئة الإفريقي، ما وصفته بـ”الاعتداء الصريح على مبدأ الحياد” من خلال التغاضي عن اعتداء واضح على اللاعب صادق المحمدي دون أي تدخل من الحكم، بالإضافة إلى تساهله المفرط في توجيه البطاقات للاعبي الاتحاد المنستيري رغم تعدد التدخلات الخطيرة.
كما أشارت المراسلة إلى أنّ الحكم ألغى ركلة جزاء صحيحة سبق أن أعلن عنها ثم تراجع بعد العودة إلى تقنية الفيديو، بطريقة “تشير إلى التردّد وعدم الاستقرار في اتخاذ القرار”، وفق نص البيان. وأضافت أن ما حدث يعدّ “ضربة جديدة لمصداقية التحكيم التونسي”، خاصة وأن الحالة كانت واضحة ولا تستدعي العودة إلى تقنية الـVAR من الأساس.
وشددت هيئة النادي الإفريقي على أن مثل هذه الأخطاء التحكيمية تكررت بشكل لافت في مباريات الفريق خلال السنوات الأخيرة، مما أصبح يهدّد نزاهة البطولة ويُعرّض السلم الرياضي للخطر.
وفي ختام المراسلة، دعت إدارة الإفريقي الجهات المسؤولة عن التحكيم إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة، واتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية. كما حمّلت الهياكل الفنية المعنية مسؤولية ما قد ينجرّ عن تكرار هذه الممارسات من احتقان وغضب جماهيري مشروع.
وأكدت الهيئة أن النادي الإفريقي لن يتوانى في الدفاع عن حقوقه بكل الوسائل القانونية والرياضية الممكنة، من أجل حماية سمعته وتاريخه العريق، مع التشديد على أن الصمت لم يعد ممكنًا أمام ما وصفته بـ”الظلم التحكيمي المتكرر”.







