
أوردت وسائل إعلام جزائرية مساء اليوم أن ولاية تبسة الواقعة شرق البلاد شهدت هزة أرضية قوية بلغت شدتها 5.8 درجات على سلم ريشتر، وفق ما أكده مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية. ووفق نفس المصدر، فقد حُدد مركز الهزة على بعد 10 كيلومترات جنوب شرق بلدية نڨرين، وهي منطقة معروفة بطبيعتها الجيولوجية الحساسة.
وفور وقوع الزلزال، سارعت مصالح الحماية المدنية الجزائرية إلى طمأنة المواطنين، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية تذكر إلى حد الساعة. وأضافت في بيانها أن وحداتها الميدانية تواصل عمليات الاستطلاع في مختلف المناطق القريبة من مركز الهزة للتثبت من سلامة البنى التحتية والمباني، إضافة إلى مراقبة وضعية الطرقات والجسور والأنفاق.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
الهزة الأرضية أثارت حالة من الهلع والذعر في صفوف سكان تبسة والولايات المجاورة، حيث أفاد شهود عيان بأن العديد من المواطنين هرعوا إلى الشوارع والساحات العامة بمجرد شعورهم بالارتجاج القوي، وهو ما يعكس المخاوف الطبيعية المرتبطة بالزلازل، خصوصا في ظلّ الذكريات الأليمة التي ما تزال راسخة في أذهان الجزائريين على غرار زلزال بومرداس سنة 2003 الذي خلّف آلاف الضحايا.
وتُعد الجزائر من البلدان الواقعة في منطقة زلزالية نشطة نسبيًا، بحكم تموقعها على حافة الصفيحة التكتونية الإفريقية القريبة من الصفيحة الأوراسية. هذا الموقع الجغرافي يجعلها عرضة لهزات أرضية متفاوتة القوة بين الحين والآخر، خصوصا في المناطق الشرقية والشمالية من البلاد. ومع ذلك، تعمل السلطات الجزائرية منذ سنوات على تعزيز أنظمة الوقاية والاستجابة للكوارث الطبيعية، من خلال تحديث شبكات الرصد الزلزالي وتكثيف حملات التوعية حول طرق التصرف أثناء الهزات.
وفي ظل غياب الخسائر المسجلة، دعا الخبراء المواطنون إلى التحلي بالهدوء ومتابعة النشرات الرسمية فقط، مع تجنّب الانسياق وراء الشائعات التي قد تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما شددوا على أهمية الاستعداد الدائم لمثل هذه الكوارث الطبيعية عبر الالتزام بقواعد السلامة، مثل الابتعاد عن المباني المتصدعة وتجنب استخدام المصاعد أثناء الهزات.
الهزة الأخيرة في تبسة تُعيد تسليط الضوء على الحاجة المستمرة لتطوير سياسات إدارة المخاطر في الجزائر، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات ويعزز قدرة المجتمع على التكيف مع الظواهر الطبيعية المفاجئة.








