
أصدرت الدائرة الجناحية السادسة مكرر المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا يقضي بسجن الوزير الأسبق ورجل الأعمال المهدي بن غربية مدة عامين اثنين، إضافة إلى خطايا مالية، إثر إدانته في ملف يتعلق بمخالفات ذات صبغة ديوانية ومصرفية مرتبطة بنشاط عدد من الشركات التي يشرف على إدارتها.
وجاء هذا الحكم بعد جلسات استماع ومرافعات قانونية، عقب قرار النيابة العمومية إحالة المهدي بن غربية بحالة سراح على أنظار الدائرة الجناحية المختصة، قصد محاكمته بتهم مرتبطة بإخلالات مالية وإدارية في شركات تجارية تعود إليه. وتتعلق التهم أساسًا بإجراءات ديوانية وبمسائل مالية اعتبرتها الجهات القضائية مخالفة للقوانين المنظمة للنشاط التجاري والمصرفي.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
-
اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث تقرر ايقاف الدروس بسبب الطقسنوفمبر 22, 2025
خلفية الإحالة ومسار القضية
النيابة العمومية كانت قد باشرت في وقت سابق تحقيقات موسعة حول عدد من الشركات التي يديرها بن غربية، قبل أن تقرر توجيه جملة من التهم المتعلقة بقوانين الصرف والديوانة، لتتم إحالته لاحقًا على المسار القضائي العادي في حالة سراح. وقد نظر القضاء في الملف طبقًا للإجراءات المعمول بها في قضايا الفساد المالي.
ويُذكر أنّ هذه القضية لا ترتبط بالملف الجنائي الآخر الذي يُحتفظ بموجبه بالمهدي بن غربية في حالة إيقاف، والمتعلق بمقتل الفتاة رحمة بجهة عين زغوان سنة 2020، وهو الملف الذي لا يزال قيد التحقيق لدى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس.
وضع قانوني معقّد بين ملفين مختلفين
وبالرغم من صدور حكم بالسجن في القضية المالية، فإن وضعية بن غربية تبقى خاضعة أيضًا للإيقاف التحفظي في ملف جريمة القتل، ما يعني أنّ الحكم الجديد لن يغيّر حاليًا من وضعيته السجنية، طالما أنّ القضية الجنائية الأصلية لا تزال مفتوحة ولم يُحسم فيها قضائيًا بعد.
هذا التداخل بين ملفين مختلفين – أحدهما مالي والثاني جنائي – يجعل المستوى القانوني المتعلق بالوزير الأسبق معقّدًا، إذ تتوزع ملاحقاته بين شبهة فساد مالي وشبهة مشاركة محتملة في قضية جنائية كبرى، وهو ما يزيد من متابعة الرأي العام لمسار القضيتين.
متابعة واسعة للقضية
الخبر أثار اهتمامًا واسعًا نظرًا لمكانة بن غربية السياسية السابقة، باعتباره شغل منصبًا وزاريًا وكان من الشخصيات الناشطة في الساحة الاقتصادية والسياسية. وفي انتظار استئناف الحكم أو تثبيته، يبقى ملف الفساد المالي خطوة إضافية في سلسلة الإجراءات القضائية المتصلة به خلال السنوات الأخيرة.








