
أثارت قضية التلميذ المتفوّق محمد العبيدي، أصيل ولاية الكاف، جدلاً واسعًا في تونس خلال الأيام الماضية، بعد توجيهه بشكل مفاجئ إلى كلية الآداب بالقيروان رغم تحصيله معدل 18 من 20 في الباكالوريا، وهو ما اعتبره الكثيرون ظلمًا كبيرًا في حقه وحق بقية المتفوقين. القضية تحوّلت إلى رأي عام بعد موجة من التضامن الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، شارك فيها أساتذة وإعلاميون وشخصيات عامة، مطالبين بإنصاف التلميذ وضمان حقه في توجيه جامعي عادل يتماشى مع نتائجه المتميزة.
اليوم، كشف الدكتور حاتم الغزال، المختص في علم الأجنة، عن انتهاء هذه الأزمة بعد تصحيح الوضعية، حيث تم توجيه محمد العبيدي رسميًا إلى كلية الطب بالمنستير. كما أشار الغزال إلى أنّ بقية التلاميذ المتضررين من هذه الفضيحة تم تعديل توجيههم كذلك، بما يضمن لهم الالتحاق بالاختصاصات التي يستحقونها حسب معدلاتهم العالية.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
القضية لم تقف عند حدود الخطأ الإداري، إذ أكدت المعطيات الأولية وجود شبهة اختراق لمنظومة التوجيه الجامعي، ما أثار صدمة كبيرة في الشارع التونسي، خاصة أنّ هذه المنظومة لطالما اعتُبرت من ركائز الشفافية في قطاع التعليم العالي. النيابة العمومية دخلت على الخط وأذنت بفتح محاضر تحقيق رسمية في كل البلاغات التي تلقتها حول هذه الحادثة، قبل أن تُحيل الملف إلى الفرقة المركزية الخامسة للبحث في جرائم المعلوماتية بالعوينة، من أجل كشف كل تفاصيل عملية الاختراق وتحديد المسؤوليات القانونية.
من جانبها، أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التزامها التام بالشفافية، معلنة عن فتح بحث إداري معمق للكشف عن كل ملابسات ما وصفته بـ”حادثة غير مسبوقة”، قد تفتح الباب لمراجعة المنظومة الإلكترونية المعتمدة في التوجيه الجامعي لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
هذه القضية أعادت النقاش حول أمن المنظومات المعلوماتية في المؤسسات التونسية وأظهرت أهمية رقمنتها بشكل مؤمّن يحمي حقوق الطلبة ويضمن مصداقية الدولة. كما أن التضامن الشعبي الكبير مع التلميذ محمد العبيدي كشف عن حساسية المجتمع تجاه قضايا العدالة التعليمية والإنصاف في الفرص الأكاديمية.








