
انعقد نهاية الأسبوع الفارط اجتماع هام جمع بين ممثلين عن الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وممثلين عن وزارة الفلاحة، بهدف مناقشة انطلاق تنفيذ برنامج الفلاحة العائلية الذي أقرته الأمم المتحدة تحت شعار “عشرية الفلاحة العائلية”.
هذا البرنامج، الذي تم تكليف الاتحاد التونسي للفلاحة بمتابعته وتنفيذه في تونس، يندرج في إطار الجهود الأممية الرامية إلى دعم أنماط الإنتاج المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
المستشار الاقتصادي لرئيس الاتحاد، فتحي بن خليفة، أوضح في تصريح لموزاييك اليوم الثلاثاء 12 أوت 2025 أن الدراسات الحديثة تؤكد أن الفلاحة العائلية توفر ما يقارب 80% من استهلاك الإنسان من الغذاء على مستوى العالم، مما يجعلها ركيزة أساسية في أي استراتيجية لمكافحة الجوع. وأضاف أن المنظمات الأممية وضعت هدفًا واضحًا يتمثل في الوصول إلى “صفر جوع” بحلول سنة 2030، وأن الفلاحة العائلية تعتبر إحدى الأدوات الرئيسية لتحقيق هذا الهدف.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
بن خليفة شدد على أن أهمية الفلاحة العائلية لا تقتصر على الجانب الغذائي فقط، بل تشمل أيضًا أبعادًا اقتصادية واجتماعية وبيئية. فهي تمثل وسيلة فعالة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص التبعية للشركات الكبرى التي توسع نشاطها الاقتصادي أحيانًا على حساب القدرة الشرائية للمستهلك. كما أن هذا النمط من الفلاحة يساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية من مياه وأراضٍ، ويعزز التنوع البيولوجي في المناطق الريفية.
من جهتها، أبدت وزارة الفلاحة تفاعلاً إيجابيًا مع مقترحات الاتحاد، وتم الاتفاق على ضرورة تسريع إعداد خطة عمل وطنية لجعل الفلاحة العائلية جزءًا أساسيًا من المخطط التنموي القادم للبلاد. وقد أشار بن خليفة إلى أن الاتحاد وضع بالفعل استراتيجية عمل مشتركة بالتعاون مع اتحاد المرأة والبنك التونسي للتضامن والاتحادات الجهوية للفلاحة، من أجل ضمان انطلاقة قوية وفعّالة للبرنامج.
كما دعا بن خليفة إلى ضرورة رفع مستوى الوعي لدى أعضاء المجالس المحلية والجهوية بأهمية هذا المشروع، حتى يتم تنفيذه على أرض الواقع بطريقة تضمن استدامته وتحقق أهدافه على المدى الطويل. وأكد أن نجاح الفلاحة العائلية يتطلب تكامل الجهود بين مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك المزارعون، والمجتمع المدني، والسلطات المحلية، والشركاء الدوليون.
وبحسب ما أفادت به سيدة الهمامي، فإن هذا الاجتماع يمثل خطوة أولى في مسار طويل، لكنه يفتح آفاقًا واعدة لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين ظروف العيش في المناطق الريفية، مع إرساء نموذج تنموي يحترم البيئة ويضع الإنسان في صلب اهتماماته.








