
تعيش مدينة منزل المهيري التابعة لولاية القيروان منذ مساء الاثنين 11 أوت 2025 على وقع حالة من القلق والتوتر، إثر اختفاء غامض للطفلة أسماء الفايدي البالغة من العمر 15 عامًا. الحادثة هزّت الشارع المحلي وأثارت مخاوف واسعة، خاصة وأنها تزامنت مع عملية سرقة استهدفت منزل عائلتها ومنزل جارهم في الحي نفسه.
وفق شهادة أحد أقارب الفتاة، فقد تمت سرقة ثلاثة هواتف جوالة من المنزلين، بينما غادرت أسماء بيتها حافية القدمين ودون أن تأخذ ملابس أو متاعًا شخصيًا، ما عزز لدى العائلة فرضية الاختطاف. الأهالي تجمّعوا منذ الساعات الأولى أمام مركز الأمن المحلي، مطالبين بتكثيف التحريات وكشف ملابسات القضية، في ظل حديث عن تزايد حوادث السرقة والتحيل مؤخرًا بالمنطقة.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
التحركات لم تقتصر على الميدان، إذ أطلقت العائلة نداءً عاجلًا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ناشدت فيه كل من يملك معلومة عن مكان تواجد أسماء أن يتواصل فورًا مع السلطات. ولاقى النداء تفاعلًا كبيرًا من نشطاء المجتمع المدني، الذين نشروا صور الفتاة على نطاق واسع. شقيقها حلمي الفايدي وجّه رسالة مباشرة إلى السلطات، مطالبًا بتجنيد كل الإمكانيات الممكنة، بما في ذلك الوحدات المختصة في البحث الجنائي، لتنظيم عمليات تمشيط شاملة في أرجاء المدينة وأحوازها.
وبإذن من وزارة الداخلية، تواصل الوحدات الأمنية تحت إشراف رئيس منطقة الأمن بالقيروان الجنوبية تمشيط عدد من المناطق بحثًا عن أي أثر قد يقود إلى الفتاة. وشملت العمليات مداهمة مواقع مشبوهة وفحص مسالك ريفية ومنازل مهجورة. وفي تطور جديد، تم العثور على هاتف محمول لأحد أفراد العائلة ملقى في منطقة قريبة، ما أضاف بعدًا جديدًا للتحقيقات.
كما تزامنت هذه القضية مع حادثة أخرى تمثلت في تعرض امرأة مسنّة لعملية تحيل وسلب لمصوغها من قبل مجهولين، ما دفع بعض الأهالي للاعتقاد بوجود شبكة إجرامية تنشط في المنطقة. الأجهزة الأمنية أكدت أنها لا تستبعد أي فرضية، بما في ذلك التغرير بالقاصر أو استغلالها في نشاط إجرامي، وتواصل جمع الأدلة وتحليل المعطيات التقنية.
وبين انتظار النتائج الرسمية، يظل أمل الأهالي معلّقًا على عودة أسماء الفايدي سالمة إلى عائلتها، وإنهاء حالة الخوف التي تخيم على منزل المهيري منذ اختفائها.







