
أعلنت شركة نقل تونس في بلاغ رسمي أنّ الوحدات الأمنية المختصة تمكنت من إلقاء القبض على المعتدين المتورطين في حادثتي الاعتداء التي استهدفت مساء السبت 16 أوت 2025 حافلة الخط 34 وعربة الترامواي رقم 6. وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام مجموعة من الشبان القُصّر برشق الحافلة بالحجارة على مستوى منطقة باردو، ما تسبب في تهشيم البلور وإحداث حالة من الفوضى داخل وسيلة النقل، الأمر الذي استوجب تدخل السلطات الأمنية والقضائية بصفة عاجلة.
وأوضحت الشركة أنّ الموقوفين عددهم ستة، تتراوح أعمارهم بين 11 و13 سنة فقط، حيث كانوا يتجولون في ساعة متأخرة من الليل بالقرب من محطة الباساج بين التاسعة وخمسين دقيقة ليلاً. وبعد رشقهم الحافلة، واصلوا الاعتداء على سائق الترامواي ومساعده محاولين تعطيل سير العربة رقم 6 المتجهة نحو محطة حي الرياض، وهو ما عرّض حياة الركاب للخطر وخلق حالة من الذعر بين المواطنين.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
وأضاف نفس المصدر أنّ أعوان الأمن تمكنوا من التعرف على المتهمين بسرعة، ليتمّ إيقافهم في ظرف وجيز. كما باشرت النيابة العمومية الأبحاث الضرورية، بعد استشارة قاضي الأحداث، حيث تقرر الاحتفاظ بهم تمهيدًا لعرضهم على المحكمة الابتدائية بتونس في إطار القضايا المتعلقة بسلامة الأشخاص والممتلكات العامة.
من جهتها، عبّرت شركة نقل تونس عن استنكارها الشديد لهذه الأفعال الإجرامية التي تهدد استمرارية المرفق العمومي للنقل، مؤكدة أن مثل هذه السلوكيات غير المسؤولة لا يمكن السكوت عنها لما تمثله من خطر مباشر على حياة الركاب والسواق، ولما تسببه من خسائر مادية جسيمة للشركة. كما شددت على ضرورة التصدّي لهذه الظاهرة بكل صرامة، داعية الأولياء إلى مزيد من مراقبة أبنائهم وحثهم على احترام الملك العمومي والحفاظ عليه.
يُذكر أنّ الشركة تكبدت خلال السنوات الأخيرة خسائر مالية كبرى بسبب الاعتداءات المتكررة على أسطولها، سواء عبر تكسير البلور أو الاعتداء على الأعوان أو تعطيل سير الحافلات والترامواي. وهي جرائم لا تضر فقط بمرفق النقل العمومي بل تثقل كاهل المجموعة الوطنية ككل، باعتبار أن إصلاح هذه الأضرار يتم من المال العام.
وتؤكد حادثة السبت مجددًا الحاجة الماسّة إلى خطة وطنية واضحة للحد من هذه الممارسات، تقوم على التوعية من جهة، وعلى تطبيق القانون بكل صرامة من جهة أخرى، بما يحمي الركاب ويضمن سير وسائل النقل في ظروف آمنة. فالنقل العمومي يعدّ شريانًا أساسيًا للحياة اليومية للمواطنين، وأي اعتداء عليه هو اعتداء مباشر على حق المواطن في التنقل بأمان وكرامة.








