
شهدت السواحل التونسية فجر اليوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025 حادثة تمثّلت في اندلاع النيران بسفينة “العائلة” التابعة لأسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار عن غزة، وذلك أثناء قدومها من ميناء برشلونة الإسباني في اتجاه ميناء سيدي بوسعيد. وقد أثارت الحادثة جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الإعلامية، نظرًا للتوقيت الحساس الذي تأتي فيه استعدادًا لانطلاق الأسطول في رحلته التضامنية نحو قطاع غزة.
وخلال ندوة صحفية أمام المسرح البلدي بالعاصمة، كشف عضو لجنة تنظيم الأسطول خالد هنشيري أنّ السلطات التونسية سارعت إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية للبحث في ملابسات الحادثة والوقوف على أسباب اندلاع الحريق، مؤكدًا أنّ المشرفين على الأسطول لن يقدموا في الوقت الراهن مزيدًا من الإيضاحات احترامًا لمسار التحقيق وفسح المجال للجهات المختصة للتقصي في كل الفرضيات والروايات المتداولة.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
في المقابل، أصدرّت وزارة الداخلية بلاغًا رسميًا نفت فيه ما تم تداوله بشأن سقوط مسيّرة على السفينة، مؤكدة أنّ الوحدات الأمنية المختصة تولّت معاينة آثار الحريق الذي اندلع في إحدى سترات النجاة، قبل أن تتم السيطرة عليه بسرعة ودون أن يسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية تُذكر، باستثناء احتراق عدد محدود من السترات.
من جانبه، صرّح المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني، حسام الدين الجبابلي، أنّ التحقيقات الأولية لا تُشير إلى وجود أي عمل عدائي أو استهداف خارجي للسفينة، مشددًا على أنّ ما حدث يظل حادثًا عرضيًا في انتظار ما ستكشفه الأبحاث النهائية.
وفي سياق متصل، دعا المشرفون على أسطول الصمود جميع التونسيين إلى الحضور بكثافة غدًا الأربعاء بميناء سيدي بوسعيد من أجل توديع سفن الأسطول العالمي المتجهة نحو غزة، في إشارة رمزية إلى الدعم الشعبي والرسمي للقضية الفلسطينية.
ويُذكر أنّ أسطول الصمود المغاربي يندرج ضمن مبادرة دولية أوسع تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، حيث يشارك فيه نشطاء من عدة دول عربية وأجنبية، إلى جانب قوى مدنية وجمعيات تضامنية. وتكتسي مشاركة تونس في هذا الحدث بعدًا رمزيًا وسياسيًا يعكس دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني.
وبين تضارب الروايات وحذر التصريحات الرسمية، يبقى التحقيق الجاري هو الفيصل لتحديد حقيقة ما حدث قبالة سيدي بوسعيد، في انتظار أن تواصل سفن الأسطول رحلتها التضامنية تحت أنظار الرأي العام المحلي والدولي.







