
أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عن مباشرتها لمهمة تفقد شاملة تتعلق بملف مرابيح صيد وتسمين التُنّ الأحمر، وذلك في إطار متابعة تنفيذ القرار الوزاري الصادر بتاريخ 7 أفريل 2025.
وجاء هذا التحرك الرسمي استجابةً لتساؤلات ومطالب عدد من نواب البرلمان، حيث توجه 36 نائبًا في شهر ماي الماضي بسؤال كتابي إلى الوزارة، طالبوا فيه بتوضيحات حول مدى احترام القرار الوزاري لأحكام الفصل 17 من قانون المالية لسنة 2024، الذي ينص على ضرورة توجيه عائدات هذا النشاط البحري لفائدة صغار البحّارة.
وأوضحت الوزارة في إجابتها الرسمية المؤرخة بتاريخ 2 أكتوبر 2025، أنّها بصدد مراجعة القرار المتعلق بمرابيح صيد وتسمين التن الأحمر، مشيرة إلى أن عملية المراجعة تتم في إطار قانوني ووفق مقاربة تشاركية تشمل مختلف الأطراف المتداخلة في القطاع، من إدارات مركزية وهياكل مهنية وممثلين عن البحّارة. كما أكدت أن هدف الوزارة هو ضمان التوازن بين حماية الثروة السمكية من جهة، وضمان عدالة توزيع المرابيح من جهة أخرى.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
وفي ما يتعلق بتطبيق الفصل 17 من قانون المالية، أوضحت الوزارة أنّ تنفيذ هذا الفصل بشكل مباشر “مستحيل حاليًا”، لأن النص يشترط تحديد المنح لفائدة البحّارة المتضررين من نشاط التن الأحمر، وهو ما يتطلب حسب الوزارة تقييمًا علميًا دقيقًا للأضرار المحتملة التي قد تكون لحقت بصغار البحّارة نتيجة نشاط الصيد والتسمين، ومدى تأثيرها على مواردهم الاقتصادية.
وشدّدت الوزارة على أنّ هذا التقييم لا يمكن أن يتم إلا عبر دراسات ميدانية معمقة ومراقبة فنية يقوم بها مختصون، لضمان الشفافية والدقة قبل اتخاذ أي قرار مالي أو إداري في هذا الشأن.
من جهتهم، عبّر عدد من النواب عن استيائهم من التأخير في تنفيذ القانون، معتبرين أنّ قرار الوزارة يتعارض مع روح قانون المالية الذي يهدف إلى دعم الفئات الضعيفة من البحّارة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف الصيد وتراجع المردودية. كما أشار بعضهم إلى أنّ نشاط تسمين التن الأحمر يخضع في جزء منه لاستثمارات ضخمة من مؤسسات خاصة، ما يجعل من الضروري ضمان استفادة البحّارة الصغار من العائدات بشكل منصف.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه على تونس بخصوص إدارة مواردها البحرية، خصوصًا في ما يتعلق بأنواع الأسماك المهددة مثل التن الأحمر. وتؤكد الوزارة أنّها تعمل على وضع نظام مراقبة أكثر صرامة لضمان الشفافية في استغلال هذه الثروة، ولتجنب أي تجاوزات أو احتكار للمنافع من قبل كبار المستثمرين على حساب البحّارة المحليين.
ومن المنتظر أن تُعلن الوزارة خلال الأسابيع المقبلة عن نتائج مهمة التفقد وتوصياتها النهائية بخصوص مراجعة القرار الصادر في أفريل الماضي، بما يضمن التوفيق بين مقتضيات القانون وحماية المصالح الاقتصادية والاجتماعية للبحّارة التونسيين.








