
في مستجدات جديدة بخصوص حادثة وفاة الشابة عبير الجبالي، أستاذة المسرح والممثلة المعروفة، صرّح يسري الهوامي، المساعد الأول لوكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالكاف، اليوم السبت، لصحفي وكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن المحكمة قررت فتح بحث تحقيقي من أجل جريمة القتل العمد مع سابقية الإضمار، وذلك “لمنح قاضي التحقيق الحرية الكاملة في التوسع في البحث والنظر في كافة الفرضيات الممكنة”.
هذا القرار جاء عقب الضجة التي أثارتها الحادثة، والتي تمحورت حول وفاة عبير الجبالي بطلق ناري مساء الجمعة في منزل أحد أقاربها بمنطقة “البياض” على المدخل الشمالي لمدينة الكاف. ورغم تداول روايات وشبهات حول جريمة قتل، فقد أكد الهوامي أن المعطيات الأولية المتوفرة تفيد بأن الضحية أقدمت على الانتحار، مستعملة سلاحًا ناريًا.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
وكشف الهوامي أن الراحلة تركت وثيقة مكتوبة بخط يدها، تحدثت فيها عن دوافعها، التي تعود أساسًا إلى أسباب نفسية كانت تمر بها. هذه الوثيقة، حسب ما جاء في التصريح، تتضمن شرحًا شخصيًا من الضحية حول حالتها النفسية وتفسيرات لقرارها الصادم، وهو ما يعزز، بحسب المصدر القضائي، فرضية الانتحار، دون أن يُغلق الباب أمام سيناريوهات أخرى قد تظهر خلال سير الأبحاث.
وأمام تضارب الروايات، تؤكد النيابة العمومية أن فتح التحقيق تحت عنوان “القتل العمد مع سابقية الإضمار” لا يعني بالضرورة ثبوت الجريمة، بل هو إجراء قانوني يتيح لقاضي التحقيق النظر في كل الاحتمالات، بما في ذلك الانتحار، القتل العمد، أو حتى حادث عرضي، في انتظار النتائج الدقيقة التي ستفرزها التحاليل المخبرية وأعمال الطب الشرعي.
من جانب آخر، لا تزال صدمة الوسط الثقافي التونسي كبيرة، حيث عبّر فنانون وطلبة ومثقفون عن حزنهم الشديد لرحيل عبير الجبالي، مؤكدين أنها كانت مثالًا للموهبة والطموح والعطاء المسرحي، سواء في قاعات التدريس أو على ركح المسرح.
تبقى الحقيقة الكاملة رهينة ما ستسفر عنه تحقيقات قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالكاف، في قضية باتت حديث الرأي العام الوطني، لما تحمله من أبعاد إنسانية ونفسية ومجتمعية عميقة.







