
شهدت المحكمة الابتدائية بتونس، اليوم، جلسة جديدة ضمن مسار التقاضي المتعلق بملف الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، حيث أنهت هيئة الدائرة الجنائية الاستماع إلى جميع الطلبات الشكلية المقدمة من هيئة الدفاع، قبل أن تقرر حجز القضية للتداول والنظر في مطالب الإفراج وبقية الطلبات القانونية.
وخلال الجلسة، تقدّم محامو المتهمين بجملة من الطلبات الإجرائية، أبرزها طلب تعيين قاض مقرر يُعهد إليه بالتثبت في حقيقة الأملاك والممتلكات المنسوبة للزغيدي وبسيس، وذلك بهدف توضيح وضعية الأموال موضوع التتبع القضائي. كما تقدّمت هيئة الدفاع بطلب الإفراج المؤقت عن موكليها، مشيرة إلى أن هذا الإجراء ضروري — وفق ما ورد على لسانها — لتمكينهما من استكمال إجراءات الصلح الجبائي مع إدارة الجباية.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
وقد استمعت هيئة المحكمة إلى مختلف المعطيات والوثائق التي عرضتها هيئة الدفاع، ثم أعلنت في ختام الجلسة حجز الملف للتفكير واتخاذ القرار المناسب في مطالب الإفراج والطلبات الشكلية الأخرى خلال الفترة القانونية المقبلة.
قضية تتعلق بشبهات تهرب ضريبي
وبحسب ما أكده أعضاء هيئة الدفاع منذ انطلاق المسار القضائي، فإن القضية الحالية ترتبط بـ شبهات تهرب ضريبي، وهي التهمة التي يجري التحقيق بشأنها ضمن المسار الجبائي والجزائي. وتأتي هذه التتبعات بعد سلسلة من الإجراءات القضائية التي انطلقت في وقت سابق، وتتعلق بالتثبت من الوضعيات المالية للمعنيين.
ويُشار إلى أن الملف عرف تطورات متلاحقة منذ ديسمبر 2024، حين أصدر قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بتونس بطاقتي إيداع بالسجن في حق الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي. وقد جاءت تلك القرارات بناءً على ما ورد في ملف البحث من “شبهات تتعلق بغسيل وتبييض الأموال”، وفق حيثيات القرار الصادر حينها.
جلسات متواصلة ومتابعة إعلامية واسعة
ويحظى الملف بمتابعة إعلامية لافتة نظرًا لكون المتهمين من أبرز الوجوه الإعلامية في تونس، إلى جانب حساسية التهم المثارة في حقهما. وقد شهدت الجلسات السابقة حضور عدد من المحامين وممثلي وسائل الإعلام، وسط اهتمام واضح من الرأي العام بتطورات القضية.
وتترقب هيئة الدفاع صدور القرار القضائي الخاص بمطالب الإفراج، معتبرة أن الإفراج المؤقت — إن تم قبوله — سيساعد المتهمين على استكمال الإجراءات الجبائية المفتوحة مع الإدارة العامة للجباية، خاصة في ما يتعلق بتسوية بعض الملفات العالقة.
وتتواصل الإجراءات القضائية في انتظار ما ستؤول إليه قرارات الدائرة الجنائية خلال الأيام القادمة، سواء بخصوص الإفراج المؤقت أو بخصوص مختلف الطلبات الشكلية التي تم عرضها خلال الجلسة الأخيرة، في إطار مسار تحقيقات ما يزال مفتوحًا ولم يصدر فيه حكم نهائي بعد.








