
شهدت منطقة سيدي حسين بالعاصمة تونس حملة أمنية واسعة النطاق نفذتها فرقة الشرطة العدلية بالمنطقة، أسفرت عن إيقاف أكثر من 40 شخصاً تورطوا في قضايا ترويج المخدرات بمحيط المؤسسات التربوية، في إطار مجهود وطني متواصل للتصدي لهذه الظاهرة التي باتت تهدد الشباب والمراهقين داخل الوسط المدرسي.
ووفق ما أكده مصدر قضائي لإذاعة ديوان أف أم، فقد جاءت هذه العملية بعد تحريات دقيقة ومتابعة ميدانية مكثفة دامت عدة أيام، تم خلالها رصد تحركات مريبة لعناصر يشتبه في قيامهم بترويج مواد مخدرة بالقرب من عدد من المعاهد والمدارس الإعدادية. وبناء على الأذون القانونية الصادرة عن النيابة العمومية، نفذت الوحدات الأمنية سلسلة من المداهمات الليلية والمراقبات المفاجئة التي أسفرت عن ضبط المتهمين متلبسين بحيازة كميات من المواد الممنوعة.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
وقد تم خلال هذه الحملة حجز كميات متفاوتة من الأقراص المخدرة ومادة “الزطلة”، إلى جانب مبالغ مالية متفاوتة تبين أنها متأتية من عائدات الترويج. كما حجز الأعوان هواتف نقالة يُشتبه في استعمالها لتنظيم عمليات البيع والتواصل مع المستهلكين، إضافة إلى أدوات تستعمل في عملية التغليف والتوزيع.
وأكد المصدر ذاته أن التحقيقات الأولية بينت أن بعض الموقوفين ينتمون إلى شبكات صغيرة تعمل بتنسيق فيما بينها لتوزيع المواد المخدرة على نطاق ضيق داخل الأحياء الشعبية، مع التركيز على تلاميذ المؤسسات التربوية، في محاولة لاستقطابهم من خلال البيع بأسعار منخفضة أو منح عينات مجانية في البداية.
وقد تم الاحتفاظ بجميع المشتبه فيهم وإحالتهم على العدالة بعد استشارة النيابة العمومية التي أذنت بفتح بحث قضائي شامل للكشف عن باقي الأطراف المتورطة ومصادر تمويلهم. كما تتواصل الأبحاث لتحديد ما إذا كانت هناك أطراف خارجية أو شبكات منظمة تغذي هذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه الحملة المكثفة في إطار الاستراتيجية الوطنية لحماية المؤسسات التربوية من المخاطر الإجرامية وخاصة من ظاهرة انتشار المخدرات بين التلاميذ. وقد لاقت العملية استحساناً واسعاً من قبل الأولياء والمربين الذين عبروا عن ارتياحهم لهذه الجهود الأمنية، داعين إلى تواصل الحملات الوقائية والدوريات المستمرة لضمان بيئة مدرسية آمنة خالية من مظاهر الانحراف.
بهذا، تؤكد وزارة الداخلية من جديد التزامها التام بمحاربة شبكات ترويج المخدرات وملاحقة كل من يهدد الأمن الاجتماعي، خصوصاً في الأوساط التربوية الحساسة التي تشكل مستقبل البلاد.







