
أعلن النائب بالبرلمان يوسف التومي، اليوم الخميس 8 ماي 2025، أن 105 نائبًا قد وقّعوا على مبادرة تشريعية تهدف إلى تنظيم مهنة عدول الإشهاد، وهي مهنة لم تشهد أي تطوير أو تعديل منذ أكثر من ثلاثة عقود. وتأتي هذه المبادرة في إطار مسعى شامل لتحديث المنظومة القانونية المرتبطة بالأحوال الشخصية وتخفيف الضغط على الجهاز القضائي.
وأكد التومي في تصريح للإذاعة الوطنية، أن المشروع الجديد يتضمن العديد من النقاط الجوهرية، أبرزها تمكين عدول الإشهاد من إبرام عقود الطلاق بالتراضي، وهو ما يُمثل نقلة نوعية في إدارة هذا الملف الحساس. وأوضح أن الآلاف من ملفات الطلاق تُعرض سنويًا أمام المحاكم، مما يُثقل كاهل القضاة ويُطيل أمد الإجراءات القضائية، رغم أن الكثير من حالات الطلاق تتم بتوافق الطرفين.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
وأشار النائب إلى أن الطلاق بالتراضي وفقًا لهذا المشروع سيتم عبر تحرير محضر رسمي لدى عدل إشهاد، بعد أن يتفق الزوجان على كل التفاصيل المتعلقة بالحقوق والواجبات، بما في ذلك النفقة، الحضانة، وزيارة الأبناء. وبيّن أن الهدف من هذه الخطوة هو الحفاظ على كرامة الأطراف، وضمان الاستقرار النفسي للأطفال القصر، مع تقليص الزمن القضائي وتوجيه موارد المحاكم إلى الملفات الأكثر تعقيدًا.
وفي السياق ذاته، رحّب حسين الأقرم، عدل الإشهاد والكاتب العام السابق لهيئة عدول الإشهاد، بهذه المبادرة، معتبرًا أنها استجابة واقعية لمتطلبات العصر. وقال الأقرم: “من غير المعقول أن تستمر طوابير المنتظرين أمام المحاكم لأجل طلاق باتفاق الطرفين، في حين يمكن تسويته بشكل حضاري وسريع لدى عدل إشهاد.”
وشدّد الأقرم على أن عدول الإشهاد يتمتعون بالكفاءة القانونية التي تخوّلهم إبرام عقود الطلاق، كما يفعلون تمامًا في عقود الزواج، مشيرًا إلى أن توسيع صلاحياتهم لا يمس من هيبة القضاء، بل يساهم في تعزيز النجاعة القضائية وتقريب الخدمات القانونية من المواطنين.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع لا يزال في طور المبادرة، وسيتم مناقشته في البرلمان خلال الأسابيع القادمة، وسط ترقب كبير من الأطراف الفاعلة في المجال القانوني والأسري.








