
أكد لطفي الجمازي، رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بجندوبة، أن زراعة اللفت السكري ستعود خلال الموسم الفلاحي القادم، بعد انقطاعها في الموسم الفارط، في خطوة وصفها بالمهمة لإعادة الاعتبار لهذه الزراعة الحيوية التي تلعب دورًا محوريًا في تحريك الدورة الاقتصادية بالجهة وتنشيط الإنتاج في معمل السكر ببن بشير.
وأوضح الجمازي أن هذه العودة تأتي ثمرة مساعٍ حثيثة بذلها الاتحاد الجهوي للفلاحة بجندوبة، بالتنسيق مع مختلف الأطراف المتداخلة في منظومة اللفت السكري، حيث تم تجاوز عدة عراقيل كانت قد عطلت سير الزراعة، على غرار الأزمة المالية التي مرت بها شركة “جينيور” المسؤولة عن تصنيع السكر، والتي باتت اليوم في وضعية تمكّنها من استئناف نشاطها ودعم الفلاحين عبر الشروع، منذ الآن، في توزيع الوقود اللازم لعملية الزراعة.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
أما في ما يتعلق بإشكالية مياه الري، فقد أفاد الجمازي بأن جلسة عمل ستُعقد خلال الأسبوع المقبل بمشاركة الأطراف المعنية، بهدف إيجاد حلول تضمن توفير المياه اللازمة، خاصة بعد تحسن نسبي في الوضعية المناخية مقارنة بالمواسم الماضية التي عرفت جفافًا حادًا.
وتُعد زراعة اللفت السكري من الزراعات الاستراتيجية بولاية جندوبة، إذ تساهم في تحريك عجلة معمل السكر ببن بشير وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن دورها في دعم الأمن الغذائي الوطني. وكانت هذه الزراعة قد توقفت في الموسم الماضي لأسباب مالية ومناخية، وهو ما أثار مخاوف الفلاحين والمهنيين بشأن مستقبل القطاع.
وتهدف الأطراف المتداخلة إلى توسيع الرقعة المزروعة من اللفت السكري، لتبلغ 4000 هكتار في المواسم القادمة، بعد أن كانت المساحات تتراوح بين 800 و1200 هكتار في أفضل الفترات. وستُعتمد خطة جديدة قائمة على دعم ديمومة الزراعة، وتحفيز الفلاحين عبر تشجيعات مالية ولوجستية، لضمان استقرار المنظومة وفاعليتها في تحقيق التنمية المحلية.
عودة زراعة اللفت السكري تمثل بارقة أمل لجهة جندوبة، وتُبرز أهمية التشاركية بين القطاعين العام والخاص في تجاوز الأزمات وإحياء القطاعات الإنتاجية الحيوية.







