
شهدت مدينة سوسة يوم 7 أوت الفارط حادثة مؤلمة أثارت موجة واسعة من التنديد والاستياء في صفوف المدافعين عن حقوق الحيوان والرأي العام بصفة عامة. فقد تعرّض كلب لنفوق مأساوي بعد أن اعتدى عليه مواطن باستعمال آلة صلبة “بالة”، وهو ما اعتُبر جريمة شنيعة تعكس خطورة ظاهرة العنف المسلط على الحيوانات في تونس.
وفي متابعة لهذه القضية، أكّد الأستاذ إلياس الجيلاني، القائم بالحقّ الشخصي عن جمعية الرحمة للرفق بالحيوان، أنّ المتهم مثل اليوم الاثنين 18 أوت أمام الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بسوسة 1 بحالة إيقاف. وخلال الجلسة، رفض رئيس الدائرة مطلب الإفراج عن المتهم، وأبقى عليه تحت مفعول بطاقة الإيداع بالسجن، في انتظار استكمال بقية أطوار المحاكمة. كما تقرّر تأجيل النظر في القضية إلى يوم الاثنين المقبل، وذلك لتمكين هيئة الدفاع من تقديم الطلبات المدنية والترافع.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
وأشار الجيلاني إلى أنّ محامي المتهم حاول إسقاط صفة القيام بالحق الشخصي عن جمعية الرحمة، بحجة أنّها ليست طرفًا متضررًا بشكل مباشر من الواقعة. غير أنّ المحكمة أقرت أحقية الجمعية في ممارسة حقها القانوني، وسمحت لها بتقديم طلباتها المدنية، وهو ما اعتبره الجيلاني “انتصارًا قانونيًا هامًا يعترف بالجمعيات ككيانات معنوية متضررة في قضايا العنف ضد الحيوانات”.
القضية أثارت بدورها جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد كبير من النشطاء بضرورة تشديد العقوبات على كل أشكال الاعتداء على الحيوانات، معتبرين أنّ هذا الفعل يمثل خرقًا للأخلاق الإنسانية ولقيم الرحمة. وذهب البعض إلى حد المطالبة بسن قوانين أكثر صرامة لحماية الحيوانات من سوء المعاملة، مؤكدين أنّ غياب الردع يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم.
من جانبها، عبّرت جمعية الرحمة عن التزامها بمواصلة تتبع القضية حتى النهاية، معتبرة أنّ هذا الملف يشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام القضاء التونسي بحماية حقوق الحيوان. كما أكدت أنّ تمكينها من القيام بالحق الشخصي يمثّل سابقة إيجابية تعزز دور المجتمع المدني في الدفاع عن القضايا البيئية والإنسانية.
وبين رفض الإفراج عن المتهم وتمسك الجمعية بحقها القانوني، يبقى الأمل معلّقًا على أن تكون هذه القضية نقطة تحول في مسار التعاطي مع قضايا الرفق بالحيوان في تونس، ورسالة واضحة بأن العنف ضد الكائنات الحية لن يمرّ دون حساب.








