
تمكّنت الوحدات الأمنيّة التابعة لمنطقة الأمن الوطني بسوسة، صباح اليوم السبت، من تحقيق إنجاز أمني هام تمثّل في إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص من ذوي السوابق العدلية، وذلك إثر عملية مداهمة ناجحة بمنطقة خزامة. وقد تبين بعد التحريات الأولية أنّ المظنون فيهم مفتش عنهم لفائدة وحدات أمنية وقضائية متعددة، في قضايا مختلفة تتعلّق أساسًا بترويج المواد المخدّرة، بيع الخمر خلسة، والاعتداء بالعنف.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن اثنين من بين الموقوفين متورطان في جريمة قتل مروّعة جدّت في منطقة بوحسينة خلال شهر سبتمبر من سنة 2024، والتي هزّت الرأي العام المحلي آنذاك. وقد استهدفت الجريمة شابًا في العقد الثالث من عمره إثر شجار تطوّر إلى اعتداء بالعنف الشديد استُعملت فيه أسلحة بيضاء، ما أدى إلى وفاته على عين المكان. وبعد أشهر من التحريات والمتابعة الأمنية الدقيقة، تمكّنت الوحدات الأمنية أخيرًا من تحديد أماكن تواجد المشتبه بهم والإطاحة بهم.
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
وجاءت عملية الإيقاف إثر ورود معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بتخطيط الموقوفين لمحاولة اجتياز الحدود البحرية خلسة في اتجاه السواحل الإيطالية، هربًا من الملاحقة القضائية. وقد تمّت المداهمة بعد تنسيق محكم بين مختلف الفرق الأمنية، حيث داهمت الوحدات أحد المنازل في منطقة خزامة وتمكنت من القبض على الثلاثي دون تسجيل أي إصابات.
وخلال العملية، حجزت الفرق الأمنية كمية من المواد المخدّرة والخمر المعدّ للبيع خلسة، إضافة إلى مبالغ مالية متأتية من أنشطة غير قانونية، وأدوات يُشتبه في استعمالها ضمن عمليات التهريب. كما تمّ حجز هاتفين محمولين يحتويان على مراسلات تثبت نية الموقوفين التحضير لعملية الهجرة غير النظامية عبر أحد الوسطاء.
وقد تمّ نقل المشتبه بهم إلى مقرّ فرقة الشرطة العدلية بسوسة لمواصلة الأبحاث بإذن من النيابة العمومية، التي أذنت بالاحتفاظ بهم على ذمة التحقيق في انتظار إحالتهم على القضاء.
وتأتي هذه العملية ضمن الجهود المكثفة التي تبذلها وزارة الداخلية للتصدّي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة، بما في ذلك الجرائم الخطيرة، وتجارة المخدرات، ومحاولات الهجرة غير النظامية، في إطار سعيها لحماية الأمن العام وملاحقة العناصر الخطرة التي تحاول الإفلات من العدالة.
ويُنتظر أن تكشف التحقيقات القادمة عن مزيد من التفاصيل حول شبكة العلاقات التي تربط الموقوفين، خاصة بعد ورود مؤشرات أولية حول ضلوع أطراف أخرى في مساعدتهم على التخفي والإعداد لعملية الهروب. وتبقى هذه العملية مثالًا على الجاهزية العالية للوحدات الأمنية في سوسة وقدرتها على إحباط المخططات الإجرامية في الوقت المناسب.








