
خلّف حادث وفاة وليد الخصخوصي، عون القبض بشركة نقل تونس، حالة واسعة من الحزن والاستنكار في صفوف زملائه والمواطنين، بعد أن فارق الحياة متأثرًا بإصاباته البليغة إثر اعتداء عنيف بسلاح أبيض أثناء قيامه بعمله نهاية الأسبوع الماضي.
الحادثة المروّعة أثارت موجة كبيرة من الغضب في الشارع التونسي، خصوصًا مع تكرار حالات الاعتداء التي يتعرض لها أعوان الشركة خلال أداء مهامهم، وسط دعوات متزايدة لتوفير حماية أمنية أكبر لهم.
زوجته، أسماء بن سعد، عبّرت في تصريح إذاعي مؤثر عن ألمها الكبير لفقدان زوجها، قائلة:
-
وزارة التربية تعلن عن موعد عطلة الشتاءنوفمبر 24, 2025
-
عاجل / الامن يطيح بمصنف خطير جدا في المروجنوفمبر 24, 2025
-
القضاء يصدر رسميا احكامه ضد المهدي بن غربيةنوفمبر 22, 2025
-
راشد الخياري يغادر السجننوفمبر 22, 2025
“زوجي توفّى وهو يخدم ويؤدي في واجبه.. ما نطلب كان الحق. نحب العدالة تاخذ مجراها.”
وأضافت أنّ زوجها لم يكن يتوقع أن تكون تلك آخر مرة يغادر فيها المنزل، إذ خرج كعادته لتسليم مبالغ مالية تخص الشركة إلى الإدارة، غير أنّه تعرّض لهجوم مباغت من الخلف من قبل المعتدي الذي وجّه له طعنة قاتلة أردته جريحًا على الأرض. وقد تم نقله على الفور إلى المستشفى، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، لكنه لم يصمد طويلًا أمام خطورة إصابته، ليفارق الحياة بعد أيام قليلة من المعاناة.
عائلة الضحية ما زالت تحت وقع الصدمة، مطالبة بمحاسبة الجاني وتطبيق العدالة، فيما أكّد الرئيس المدير العام لشركة نقل تونس خلال زيارته لأسرة الفقيد أنّ المؤسسة ستقف إلى جانب العائلة ولن تتخلى عنها، مشيرًا إلى أنّ وفاة أحد الأعوان أثناء أداء واجبه تمثل خسارة فادحة للأسرة المهنية بأكملها.
وفي بيان رسمي، عبّرت شركة نقل تونس عن إدانتها الشديدة للاعتداءات المتكررة التي تستهدف أعوانها، مؤكدة أنها ستتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوق موظفيها ومعاقبة المعتدي، كما دعت إلى تكاتف الجهود بين السلطات الأمنية والقضائية للحد من هذه الظواهر الخطيرة التي تهدد حياة العاملين في المرفق العمومي.
الشارع التونسي تفاعل بقوة مع الحادثة، حيث عبّر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن تضامنهم العميق مع عائلة الراحل، مطالبين بتوفير بيئة عمل آمنة ومحترمة لكل من يساهم في خدمة المواطنين. وفاة وليد الخصخوصي أعادت من جديد إلى الواجهة النقاش حول ظروف عمل أعوان النقل العمومي وضرورة حمايتهم من الاعتداءات المتكررة التي تحوّلت إلى مصدر قلق دائم.
بهذا، تبقى قضية وليد الخصخوصي رمزًا لمعاناة فئة من العمال الذين يؤدّون واجبهم اليومي في ظروف صعبة، في انتظار أن تنصفهم العدالة ويُترجم الغضب الشعبي إلى إجراءات ملموسة تحمي حياة الأعوان وتكرّم تضحياتهم.
🕯️ رحم الله الفقيد وألهم عائلته جميل الصبر والسلوان.








